Saturday, November 24, 2007

نافذتها



تصحو في منتصف الليل ...

الصمت الذي يسود المكان يرعبها ....

كل ما يحيط بها يسرقه الصمت منها في كل ليلة

أفراد عائلتها ،عرائسها صندوق مجوهراتها مكتبتها الصغيرة كل شيء يستأثر الصمت عندما يسدل الليل ستارته
تضع رأسها بين ركبتيها وهي مستلقيه على السرير
تصبح اشبه با الحلزون
تمسك بمجموعة من الملاعق كانت قد خبأتها تحت ارجل السرير تطرق الملاعق ببعض ليصدروا صوت مزعج

تقفز الى نافذتها لتستمع الى صوت الطريق ...

حتى شارعهم لا يصدر صوت

تبكي لماذا أبي لم يعش بالمدينة لماذا هذه القرية الصامته، تبحث عن أي صوت تبحث اكثر واكثر دون جدوى

تختنق ببكأها

تسمع صوت فنجان قهوة يرتشفه احدهم تقفز الى النافذة تطلق بصرها بحثاً عن الصوت ليتوقف بصرها عند اصدام الفنجان على طبق القهوة

شاب غريب يجلس في الشرفة المطلة على نافذتها يمسك بيديه كتاب ويقلب أوراقه بكل هدؤ

و يرتشف فنجان قهوته

يتلاشى الخوف الذي تملكها مصطحباً معه الصداع ... تكاد تطير من الفرح اهناك في هذه القرية شخص لا يموت بعد الثانية عشرة ...

تحتظن الاصوات التي يصدرها الشاب الى ان يشرع الفجر كفيه ...وتصحوا البلال،،، ثم تخلد الى النوم

يتكرر هاذا المشهد معها في كل ليلة لكنها تخلت عن الملاعلق التي كانت قد خبأتها تحت أرجل السرير

أدمنت صوت الورق وفنجان القهوة ادمنت صوت الشاب وهوا يتمتم في قرائته...!!!؟؟؟
*
*
*
*
*
*
*
*
*
*
وأدرك شهريار الصباح وسكت عن الكلام المباح






شهريار

Friday, November 23, 2007

كتاب الحب (نزار)؟؟؟




يارب قلبي لم يعد كافياً

لأن من احبها ..تعادل الدنيا

فضع بصدري واحداً غيرهُ

يكون في مساحة الدنيا





لو كنتِ ياصديقتي بمستوى جنوني..

رميتِ ماعليكِ من جواهر

وبعت مالديك من أساور..

ونمت في عيوني





أشكوكِ للسماء
أشكوكِ للسماء
كيفَ استطعتِ.. كيفَ.
أن تختصري جميع مافي الأرض
من نساء





لأن كلاام القواميس مات
لأن كلام المكاتيب مات
لأن كلاام الروايات مات
أريدُ اكتشاف طريقةِ عشق أحبكِ فيها....
بلا كلمات




أكره أن أحب مثل الناس
أكره أن أكتب مثل الناس
أودٌ لو كان فمي كنيسه ُوأحرفي أجراس







عُدي على أصابع اليدين..

مايأتي:فأولاً: حبيبتي أنتِ

وثانياً:حبيبتي انتِ

وثالثاَ: حبيبتي أنتِ

ورابعا وخامسا

ًوسادسا وسابعا

وثامناَ وتاسعاَوعاشراَ...

حبيبتي أنتِ








عشرين الف امرأةٍ أحببت

عشرين ألف امرأة جرَّبت..

وعندما التقيت فيك ياحبيبتي

شعرتٌ أني الآن قد بدأت ..







لماذا لماذا...

منذ صرتي حبيبتي يُضيىءُ مدادي

والدفاتر تعشب..

تغيرتِ الأشياء منذ عشقتكي

وأصبحتُ كالأطفال..

بالشمس ألعبُ..

ولستُ نبياً غير انني..

أصير نبياً...عندما عنكِ أكتبُ..






جميع ماقالوه عني ...صحيح

جميع ماقالوه عن سمعتي في العشق والنساءِ..قول صحيح

لكنهم لم يعرفوا انني...أنزف في حبك مقل المسيح..






اروع مافي حبنا انه ليس له عقل ولا منطق..

أجملُ مافي حبنا أنه يمشي على الماءِ ولايغرق

ليس يكفيك أن تكوني جميله

كان لابد من مرورك يوما بذراعي كي تصيري جميله.

وكلما سافرت في عينيك ياحبيبتي أحس اني راكب سجاده سحرييه..

فغيمه ورديه ترفعني..وبعدها تأتي البنفسجيه..

أدور في عينيك ياحبيبتي..أدور مثل الكره الأرضيه..

كم تشبهين السمكه..سريعه..

سريعة الحب..مثل السمكه

جبانة في الحب مثل السمكة

قتلت ألف أمرأة في داخلي

وصرت أنت الملكه..

عبثا ماأكتب سيدتي احساسي أكبر من لغتي

وشعوري نحوك يتخطى صوتي يتخطى حنجرتي..

عبثا ماأكتب مادامت كلماتي..أوسع من شفتي..

اكرهها..كل كتاباتي..

مشكلتي أنكِ مشكلتي.

لأن حبي لك فوق مستوى الكلام..

قررت أن أسكت........والسلام..






Thursday, November 22, 2007

قهوتي العاشرة


يرتشف فنجان قهوته العاشر....

يمتص سجارته وينفث الدخان في الجو يتملكه الصمت منذُ سعات ..

في محاولة منه لكتابة رسالة إلى معشقوته، يقلب الرسائل القديمه يحس برتابه تأسر كلماته

يحس أنه في صراع معا الغة ذلك الشيء الوحيد الذي يمكن ان يخاطب معشوقته به

ليصف لها مدى عشقه تلك الغة التي لطلما خانته ولم تعبر عن جزء بسيط من الذي يحمله بداخله ...

يمتص سجارته بقوة أكثر ...

يزحف الدخان متسارع في أركان رأتيه ...

يحس بدوار وكأنه أنقلب إلى كتلة من الدخان

تتسارع دقات قلبه يقطب جبينه ويظرب بيده على سطح المكتب تتطاير الأوراق ...

يصرخ أقسم عليكي أيت هالكلمات بكل الشعراء القدامى

أقسم عليكي با المتنبي و ابي فراس ونزار

أقسم عليكي بقيس الذي كنتي بين اصابعه كا الخاتم

أفسم عليك بكل أقسام العرب ان تخلقي لي كلمات لأقول فقط لشهرزاد أحبك ...احبك فقط

Wednesday, November 21, 2007

تعلمت منك

منذُ طفولتي ومصطلح التضحية يتردد على مسامعي كنت أسمع فلان ضحى وكنت أسمع أن العشق كله تضحية كنت أسمع الكثير و الكثير لكنني لم أعرف بحق ما هي التضحية
من أين تأتي ولماذا توجد ولمن تعطى...
كانت هذه أسئلة معقدة تحتاج إلى مثال حي وواقعي أعيش بداخله لكي يرسخ معنى التضحية
بحثت في كل الأشخاص لكي أجد ما أبحث عنه وجدته لدى الكثير لكن بنسب متفاوتة لكنني عرفته معنى التضحية وعرفت أجوبة أسئلتي عندما قابلتك تعلمت منك أن العاشق عندما يتطلب منه أن يعطي من يحبه شيء ما
لا يضع حدود أو خط أو مقدار معين بل يقدم كل ما يملك من أتفه الأمور إلى الروح والجسد
وتعلمت منك إنني عندما أعطي شيء لمن أحب أكون في أسعد لحظات حياتي
عندما تأخذ شيء من فمك وتعيطه لمن تحب تتذوق طعم أحلى بكثير من الطعم الذي كنت ستذوقه عندما تتناول ما كان في فمك
عندما تعطي حبيبك جزء من وقتك ونفسك وحيز من قلبك يكون هذا غذاء روحي تتذوقه من فاكهة العشق الذي لا يعرف الحدود ويهذب الروح ويجعلها خالية من الشوائب هكذا تعلمت منك
تعلمت إن تكون أقصى طموحاتي هي السعادة التي أستطيع أن أوفرها لك
تعلمت منك العشق بكل تفاصيله بمره وحلاوته بجنونه ورتابته
تعلمت منك كيف أكون عاشق يضحي لأجل محبوبته
تعلمت منك ومنك فقط ماهو معنى
التــضحـــــية

Tuesday, November 20, 2007

نزار يتحدث عني



حبيبتي : إن يسألونك عني
يوما، فلا تفكري كثيرا
قولي لهم بكل كبرياء
((... يحبني...يحبني كثيرا ))
صغيرتي : إن عاتبوك يوما
كيف قصصت شعرك الحريرا
وكيف حطمت إناء طيب
من بعدما ربيته شهورا
وكان مثل الصيف في بلادي
يوزع الظلال والعبيرا
قولي لهم: ((أنا قصصت شعري
((... لان من أحبه يحبه قصيرا
أميرتي : إذا معا رقصنا
على الشموع لحننا الأثيرا
وحول البيان في ثوان
وجودنا أشعة ونورا
وظنك الجميع في ذراعي
فراشة تهم أن تطيرا
فواصلي رقصك في هدوء
... واتخذي من أضلعي سريرا
وتمتمي بكل كبرياء:
((... يحبني... يحبني كثيرا ))
حبيبتيي: إن أخبروك أني
لا أملك العبيدا والقصورا
وليس في يدي عقد ماس
به أحيط جيدك الصغيرا
قولي لهم بكل عنفوان
يا حبي الأول والأخيرا
قولي لهم: ((... كفاني
((... بأنه يحبني كثيرا
حبيبتي يا ألف يا حبيبتي
حبي لعينيك أنا كبير
... وسوف يبقى دائما كبيرا




لطالما أحببتي هذه القصيدة

لكي يا قطتي الشامية

اهديها

شهريار

Monday, November 19, 2007

أحبك


اليوم لن اقص عليكي حكاية من حكايا شهريار لن أسافر بك الى الماضي لن اروي لكي مغامرة من مغمراتنا المجنونة

لن اتعب قلبك الجميل و عينيكي الساحرتان سأروي لكي حكاية فارس عاشق عشق شهرزاده منذ القدم

عشقها حد الجنون عاش بين احظانها اجمل لحظات حياته

فارسكي اليوم لن يقول اكثر من أحبك

أحبك فقط
أحبك


شهريارك إلى الأبد

Sunday, November 18, 2007

بحيرة البجع




بعد مرور بضعة أشهر على وجود شهرزاد في حياتي … كنا نخرج بين الحين والأخر كانت شهرزاد لديها نوع من الفوبيا من كل الأماكن المغلقة
كنا نخرج في موعد إلى حديقة الحيوان... ونجلس بجوار بحيرة البجع
كانت لديها طقوسها الخاصة كمثل أن تدفع قيمة تذكرة دخول الحديقة
لم تكن تتجاوز بضع جنيهات وكانت تغضب جداً بمجرد أن أفكر فقط بدفع التذكرة أنا، كأنه كان حق من حقوقها الخاصة ولا أعلم إلى الآن حقيقة هذا المعتقد... كانت تأخذني كل يوم بجولة على أحدى الكباري المطلة على النيل الأسمر كنا نقف ونتحدث عن أحلامنا عن طموحاتنا عن أمانينا كنا نقف ونسرح في عالمنا الخاص
كنت أقف معها لسعات طويلة وتتعطل جميع الحواس لم أكن أسمع صوت العربات التي تملئ شوارع القاهرة بالضجيج كنت أسافر معها في عالم
ترسمه لي شهرزاد إلى أن يأتي بائع الشكلاته أو بائع الورد وتلك الشحاذة
الذين أعتادو على رؤيتنا نقف كل يوم وكانت لديهم متعة أن يعيدوننا الى عالمهم الحقيقي كنت أغظب جداً و أود أن ارمي ببأع الشكلاته المتحذلق من أعلى الكوبري وكانت شهرزاد تضحك كثيراُ على ملامحي وأنا غاضب... كانت تقولي لي دائماً أنت أجمل و أنت غاضب
كنت أصرخ في وجهها لماذا أنتي باردة أنا في أشد غضبي وأنتي تضحكين وكانت تضحك أكثر... ولم يكن باستطاعتي مقاومة ابتسامتها كنت أضحك وأنسى كل شيء... عندها يقول بائع الشكلاته المتحذلق (مجانين ولله مجانين ) كنا نضحك أكثر وأكثر
كان لنا عالمنا الخاص... نرسمه كل يوم يألون طفل خشبية
كانت لنا أحلامنا الخاصة كانت همومنا لا صغيرة لا تتجاوز حدود عالمنا الملأكي كنا نتشاجر كثيراُ لأنني أقول لها أني أحبك أكثر كانت تغتاض و تضربني وتكون في أشد حالت غضبها كان هذا القول المحرم الذي تحرم علي شهرزاد قوله لا تقول بأنك تحبني أكثر بل قل أني أنا من أحبك أكثر....



همسة في أذن شهرزاد

أنا احبك أكثر




وأدرك شهريار الصباح ...وسكت عن الكلام المباح



شهريار

Saturday, November 17, 2007

الدانة

قبل أن أقحم نفسي في حياة شهرزاد كانت طفلة حكيمة لم تعش مراهقتها مثل بقية الفتيات كانت تعيش حياة هادئة بسيطة
كانت لديها أحلام لا تتعدى جدران بساطتها ...لم تحاول أن تعبث في عالم المجهول
كانت تتجاهل كل شيء غير صريح وواضح...تقطع الطرق الأقصر دائماً لم ترمي بنفسها في مغامرة مجنونة
كانت تلك شهرزاد بسيطة ومعقدة في ذات الوقت ... عندها قابلتني شخص فوضوي يسكن في عالم المجهول يبحث دائماً في الظلام
لم تستهويني الأضواء يوماً...عندما اقتحمت حياة شهرزاد كنت بنسبة لها أشبه بالانتحار لكن من دون حزام ناسف
كنت شيء غريب و كل حركة أو حكاية أو فعل تراه مني شهرزاد كان لها شيء جديد وغريب لم تعرفه يوما ولم تسمعه يوماً من أحد كنت أنا المجهول الذي رمت شهرزاد بنفسها في أحضانه لذا ... ربما كانت أحس بنوع من ألذة عندما أضع شهرزاد في عالم المجهول وأراقبها كيف تتصرف أروي لها حكاية أو تناقض وأدعها ولا أضع لها إلا بعض النقاط التي توصلها إلى الحقيقة لكنها كان لديها فطرة تشدها إلى الضوء كانت دائماً تحل الأحجايت بفلسفة بسيطة كانت تستهويني تلك الحكمة التي تتصرف بها شهرزاد عندما يواجهنا أمر ما ، هكذا تعلمت من شهرزاد أولى قوانين الحكمة
***

كان على ظهر المركب متجه إلى حيث لا يعلم فقط أراد أن يكون في عرض البحر
أخذ كراسة ذكرياته قلبها وجد بداخلها جملة قد كتبها منذُ زمن بعيد
حبيبتي تريد الدانة ... الدانة هي نوع من اللآلئ القديم الذي أنقرض نوعاً ما فلا يوجد دانة حقيقة إلا القليل
لطالما أعطا حبيبته كل ما تريد .. بكا وخلع ملابسه ورما بنفسه في عرض البحر
غطس وغطس ...أحس بدوار في رأسه ..رأى محارة كبيره غطس أكثر أمسك بها ..سال دم من أنفه أنقطع الهواء حاول إن يسبح إلى السطح
انتشله أحد الرجال قال له بصوت أقرب إلى الهمس
الدانة لدانة ..الدانة لدانة
ومات

وأدرك شهريار الصباح وسكت عن الكلام المباح

Friday, November 16, 2007

طفلُُ ُعاشق



عندما كنت طفل صغير كنا دائماً نذهب إلى بيت جدي بيت في قرية نائية
بيت قديم من الطين تفوح منه رائحة (البخور ) الذي تشعله جدتي كل يوم لينتشر في أرجاء المنزل
كنت أحسبه طقس غريب من الطقوس اليوميه التي أعتدها كل يوم في بيت جدي
وإلى الان لا أعلم سبب تعلق جدتي برائحة البخور لعلها أدمنته
كان هناك حديقة صغيرة أو ما تسمى (الحوي) كنت أتمدد في زاوية من زوايا الحوي
وأطلق لعقلي الصغير العنان
كنت أعتقد بأن الدنيا كلها غير حقيقة وأنا الموجود الحقيقي الوحيد من الموجودات
كأنني عندما أكون في مكان ما كل ما يحيط بي تنبعث بداخله الحياة وعندما أبتعد عنه
يتوقف و تنعدم الحركة منه
كنت أعتقد أنني أنا من ينعش الحياة كنت طفلاً نرجسياً منذُ القدم لكنني كنت أعتقد أن هناك شهرزاد حقيقة مثلي ليست مثل بقية الأشياء وعندها قررت أن أبحث عن تلك الشهرزاد بحثت عنها في كل الوجوه
في كل الأماكن ،في زوايا البيت، في الشارع ،في الحديقة،حتى في قارورة عطر أمي بحثت...!!!
من هنا خـُلقت شهرزاد في مخيلة ذاك الطفل الصغير كنت أحدثها كثيراً منذُ الطفولة

ولم أجد من يستمع إلى فكرتي المجنونة إلا البحر ذالك الذي سمع مني قصائد طفل بريء عاشق
كنت أكتبها وأضعها في قارورة وأكتب فيها أحبك يا جميلتي شهرزاد ،،،
و أرمي بها في عرض البحر ،وأنتظر كل يوم أن ترجع قارورتي وبها رد من شهرزاد ...
شهرزاد الحقيقة كما أنا ...!!!
ومرت الأيام والسنين وفكرة ذاك الطفل النرجسي المجنون تراودني بين الحين والأخر،،،،

إلى أن رأيت شهرزاد اشتعلت تلك الفكرة وأدركت جيداً أن ذاك الطفل لم يكن مجنوناً
كانت شهرزاد حقيقة موجودة أدركت أن هذه هي شهرزاد التي علمت ذاك الطفل الصغير أبجدية العشق ...
ذاك الطفل الذي كان عاشق منذُ الصغر منذُ كان في بيت جده يستلقي على الرمل

ويكتب أحبك أحبك جداً يا شهرزاد ،،،!!!
بعد مرور كل هذه السنوات لم يظلم أحد في حكاية العشق هذه كما ظلم البحرفقد أصبحت حبيبتي شهرزاد
تغار منه أكثر من غيرتها من كل نساء العالم
فعذراً عذراً أيها البحر أحتمل جنونا
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وأدرك شهريار الصباح،،،وسكت عن الكلام المباح


شهريار

Thursday, November 15, 2007

الليلة الأولى


أنا شهريار، شرقي حتى النخاع ، طوقتني العادات والثقافة العربية
تلك الثقافة التي صنفت الأنثى على أنها مُلك لذلك الشهريار العربي
يحق له أن يجمع النساء و يبتاعهن من سوق النخاس
تلك الثقافة التي باعت واشترت أجمل المخلوقات.
هكذا كنا وهكذا هو ماضينا وهكذا تعلمنا أبجدية الحياة
هكذا كبر شهريارك العربي يصنف الأنثى على أنها وعاء يفرغ به شهواته ويستخدمها كأداة لتناسل
إلى أن جاءت شهرزاد قلبت كل المعادلات كل المفاهيم كل ما يمكن أن يكون...أصبح شهريار الذي يقتل عذراء كل صباح ليرضي فحولته العربية أصبح شهريار العاشق شهريار الذي أثر أن يرمي ورائه كل جنون العرب كل الفتوحات والبطولات و القصائد لأجلك فقط لأرضي أنوثتك العربية، سأكتب ألف ليلة وليلة علها تكفر عن ذنبي العربي ...


ثقافتنا



ثقافتنا
فقاقيع من الصابون والوحل
فمازالت بداخلنا
"رواسب من " أبي جهل
ومازلنا
نعيش بمنطق المفتاح والقفل
نلف نساءنا بالقطن
ندفنهن في الرمل
ونملكهن كالسجاد
كالأبقار في الحقل
ونهذا من قوارير
بلا دين ولا عقل
ونرجع أخر الليل
نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل

نمارسه خلال دقائق خمسه
بلا شوق ... ولا ذوق
ولا ميل
نمارسه .. كآلات
تؤدي الفعل للفعل
ونرقد بعدها موتى
ونتركهن وسط النار
وسط الطين والوحل
قتيلات بلا قتل
بنصف الدرب نتركهن

يا لفظاظة الخيل
قضينا العمر في المخدع
وجيش حريمنا معنا
وصك زواجنا معنا
وقلنا : الله قد شرع
ليالينا موزعه
على زوجاتنا الأربعه
هنا شفه
هنا ساق
هنا ظفر
هنا إصبع
كأن الدين حانوت
فتحناه لكي نشبع
تمتعنا " بما أيماننا ملكت
"
وعشنا من غرائزنا بمستنقع
وزورنا كلام الله
بالشكل الذي ينفع
ولم نخجل بما نصنع
عبثنا في قداسته
نسينا نبل غايته
ولم نذكر
سوى المضجع
ولم نأخذ سوى
زوجاتنا الأربع

نزار قباني
***

كنت هناك في شارع أقلب أوجه المارة ذاك فرح وذاك حزين ذاك
عاشق وهمي يقبل يد فاتنته ويصور لها العشق شيء سماوي يقسم لها في الدقيقة ألف مرة أنه يعشقها و يكذب ويعلم أنه يكذب وتعذره فحلوته العربية و تعطيه صك مختوم من الزير و أبا جهل فيضحك في حشاشته ويستمر في كذباته البيضاء كنت هناك أراقب تلك الوجوه إلى أن جِئتني أنتي فاتنة عربية قديسة بيضاء ببياض الثلج
ذاك العطر الشرقي وذاك الفستان الحريري تمشين وتضحكين،
شقية لعوبة
تلك هي شهرزاد
تكاد من فرط طيبتها أن تتحول في أي لحظة إلى ملاك طاهر
عالمها لا يوجد في قواميسه الكذب والخداع .وكل هذا وذاك أسرني
وجدتني أعشقها من دون سابق إنذار اقتحمت من دون أستاذان أسوار فارسها العربي حطمت كل المفاهيم كنت أجد في تصرفاتها كل يوم ألف حكاية وحكاية أحسست أني فقط هنا أكون شهريار لكن
ليس شهريار العربي بل شهريار العاشق الملك
مذ اقتربت مني وجدت نفسي من دون علم فتحت أبواب السجن
وأطلقت كل العذارى آلاتي كنى فيه...
حزينات ينتظرن موعدا في الليل من حيوان بشري يفترسهن ويرميهن في الفجر لسياف مريض يعشق قتل الجمال ....!!!
...

وأدرك شهريار الصباح ... وسكت عن الكلام المباح


شهريار