
أنا شهريار، شرقي حتى النخاع ، طوقتني العادات والثقافة العربية
تلك الثقافة التي صنفت الأنثى على أنها مُلك لذلك الشهريار العربي
يحق له أن يجمع النساء و يبتاعهن من سوق النخاس
تلك الثقافة التي باعت واشترت أجمل المخلوقات.
هكذا كنا وهكذا هو ماضينا وهكذا تعلمنا أبجدية الحياة
هكذا كبر شهريارك العربي يصنف الأنثى على أنها وعاء يفرغ به شهواته ويستخدمها كأداة لتناسل
إلى أن جاءت شهرزاد قلبت كل المعادلات كل المفاهيم كل ما يمكن أن يكون...أصبح شهريار الذي يقتل عذراء كل صباح ليرضي فحولته العربية أصبح شهريار العاشق شهريار الذي أثر أن يرمي ورائه كل جنون العرب كل الفتوحات والبطولات و القصائد لأجلك فقط لأرضي أنوثتك العربية، سأكتب ألف ليلة وليلة علها تكفر عن ذنبي العربي ...
ثقافتنا
ثقافتنا
فقاقيع من الصابون والوحل
فمازالت بداخلنا
"رواسب من " أبي جهل
ومازلنا
نعيش بمنطق المفتاح والقفل
نلف نساءنا بالقطن
ندفنهن في الرمل
ونملكهن كالسجاد
كالأبقار في الحقل
ونهذا من قوارير
بلا دين ولا عقل
ونرجع أخر الليل
نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل
نمارسه خلال دقائق خمسه
بلا شوق ... ولا ذوق
ولا ميل
نمارسه .. كآلات
تؤدي الفعل للفعل
ونرقد بعدها موتى
ونتركهن وسط النار
وسط الطين والوحل
قتيلات بلا قتل
بنصف الدرب نتركهن
يا لفظاظة الخيل
قضينا العمر في المخدع
وجيش حريمنا معنا
وصك زواجنا معنا
وقلنا : الله قد شرع
ليالينا موزعه
على زوجاتنا الأربعه
هنا شفه
هنا ساق
هنا ظفر
هنا إصبع
كأن الدين حانوت
فتحناه لكي نشبع
تمتعنا " بما أيماننا ملكت
"
وعشنا من غرائزنا بمستنقع
وزورنا كلام الله
بالشكل الذي ينفع
ولم نخجل بما نصنع
عبثنا في قداسته
نسينا نبل غايته
ولم نذكر
سوى المضجع
ولم نأخذ سوى
زوجاتنا الأربع
نزار قباني
***
كنت هناك في شارع أقلب أوجه المارة ذاك فرح وذاك حزين ذاك
عاشق وهمي يقبل يد فاتنته ويصور لها العشق شيء سماوي يقسم لها في الدقيقة ألف مرة أنه يعشقها و يكذب ويعلم أنه يكذب وتعذره فحلوته العربية و تعطيه صك مختوم من الزير و أبا جهل فيضحك في حشاشته ويستمر في كذباته البيضاء كنت هناك أراقب تلك الوجوه إلى أن جِئتني أنتي فاتنة عربية قديسة بيضاء ببياض الثلج
ذاك العطر الشرقي وذاك الفستان الحريري تمشين وتضحكين،
شقية لعوبة
تلك هي شهرزاد
تكاد من فرط طيبتها أن تتحول في أي لحظة إلى ملاك طاهر
عالمها لا يوجد في قواميسه الكذب والخداع .وكل هذا وذاك أسرني
وجدتني أعشقها من دون سابق إنذار اقتحمت من دون أستاذان أسوار فارسها العربي حطمت كل المفاهيم كنت أجد في تصرفاتها كل يوم ألف حكاية وحكاية أحسست أني فقط هنا أكون شهريار لكن
ليس شهريار العربي بل شهريار العاشق الملك
مذ اقتربت مني وجدت نفسي من دون علم فتحت أبواب السجن
وأطلقت كل العذارى آلاتي كنى فيه...
حزينات ينتظرن موعدا في الليل من حيوان بشري يفترسهن ويرميهن في الفجر لسياف مريض يعشق قتل الجمال ....!!!
...
وأدرك شهريار الصباح ... وسكت عن الكلام المباح
شهريار
كنت هناك في شارع أقلب أوجه المارة ذاك فرح وذاك حزين ذاك
عاشق وهمي يقبل يد فاتنته ويصور لها العشق شيء سماوي يقسم لها في الدقيقة ألف مرة أنه يعشقها و يكذب ويعلم أنه يكذب وتعذره فحلوته العربية و تعطيه صك مختوم من الزير و أبا جهل فيضحك في حشاشته ويستمر في كذباته البيضاء كنت هناك أراقب تلك الوجوه إلى أن جِئتني أنتي فاتنة عربية قديسة بيضاء ببياض الثلج
ذاك العطر الشرقي وذاك الفستان الحريري تمشين وتضحكين،
شقية لعوبة
تلك هي شهرزاد
تكاد من فرط طيبتها أن تتحول في أي لحظة إلى ملاك طاهر
عالمها لا يوجد في قواميسه الكذب والخداع .وكل هذا وذاك أسرني
وجدتني أعشقها من دون سابق إنذار اقتحمت من دون أستاذان أسوار فارسها العربي حطمت كل المفاهيم كنت أجد في تصرفاتها كل يوم ألف حكاية وحكاية أحسست أني فقط هنا أكون شهريار لكن
ليس شهريار العربي بل شهريار العاشق الملك
مذ اقتربت مني وجدت نفسي من دون علم فتحت أبواب السجن
وأطلقت كل العذارى آلاتي كنى فيه...
حزينات ينتظرن موعدا في الليل من حيوان بشري يفترسهن ويرميهن في الفجر لسياف مريض يعشق قتل الجمال ....!!!
...
وأدرك شهريار الصباح ... وسكت عن الكلام المباح
شهريار


No comments:
Post a Comment