Friday, November 16, 2007

طفلُُ ُعاشق



عندما كنت طفل صغير كنا دائماً نذهب إلى بيت جدي بيت في قرية نائية
بيت قديم من الطين تفوح منه رائحة (البخور ) الذي تشعله جدتي كل يوم لينتشر في أرجاء المنزل
كنت أحسبه طقس غريب من الطقوس اليوميه التي أعتدها كل يوم في بيت جدي
وإلى الان لا أعلم سبب تعلق جدتي برائحة البخور لعلها أدمنته
كان هناك حديقة صغيرة أو ما تسمى (الحوي) كنت أتمدد في زاوية من زوايا الحوي
وأطلق لعقلي الصغير العنان
كنت أعتقد بأن الدنيا كلها غير حقيقة وأنا الموجود الحقيقي الوحيد من الموجودات
كأنني عندما أكون في مكان ما كل ما يحيط بي تنبعث بداخله الحياة وعندما أبتعد عنه
يتوقف و تنعدم الحركة منه
كنت أعتقد أنني أنا من ينعش الحياة كنت طفلاً نرجسياً منذُ القدم لكنني كنت أعتقد أن هناك شهرزاد حقيقة مثلي ليست مثل بقية الأشياء وعندها قررت أن أبحث عن تلك الشهرزاد بحثت عنها في كل الوجوه
في كل الأماكن ،في زوايا البيت، في الشارع ،في الحديقة،حتى في قارورة عطر أمي بحثت...!!!
من هنا خـُلقت شهرزاد في مخيلة ذاك الطفل الصغير كنت أحدثها كثيراً منذُ الطفولة

ولم أجد من يستمع إلى فكرتي المجنونة إلا البحر ذالك الذي سمع مني قصائد طفل بريء عاشق
كنت أكتبها وأضعها في قارورة وأكتب فيها أحبك يا جميلتي شهرزاد ،،،
و أرمي بها في عرض البحر ،وأنتظر كل يوم أن ترجع قارورتي وبها رد من شهرزاد ...
شهرزاد الحقيقة كما أنا ...!!!
ومرت الأيام والسنين وفكرة ذاك الطفل النرجسي المجنون تراودني بين الحين والأخر،،،،

إلى أن رأيت شهرزاد اشتعلت تلك الفكرة وأدركت جيداً أن ذاك الطفل لم يكن مجنوناً
كانت شهرزاد حقيقة موجودة أدركت أن هذه هي شهرزاد التي علمت ذاك الطفل الصغير أبجدية العشق ...
ذاك الطفل الذي كان عاشق منذُ الصغر منذُ كان في بيت جده يستلقي على الرمل

ويكتب أحبك أحبك جداً يا شهرزاد ،،،!!!
بعد مرور كل هذه السنوات لم يظلم أحد في حكاية العشق هذه كما ظلم البحرفقد أصبحت حبيبتي شهرزاد
تغار منه أكثر من غيرتها من كل نساء العالم
فعذراً عذراً أيها البحر أحتمل جنونا
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وأدرك شهريار الصباح،،،وسكت عن الكلام المباح


شهريار

2 comments:

Anonymous said...

مولاي العزيز شهريار
انني شهرزاد تلك التي لا قلب ولا عقل ولا جسد لها الا بك
من لي غيرك يغفر لي حماقات حبي وغيرتي
ياليتك يا مولاي تقول لي مثلما تقول للبحر عذرأفأنني من يحتاجها منك عندما تكون بين احضانة
(البحر)
هو مثل ما تقول يا مولاي انه لم يظلم احد غيره في حكايتي معك لماذا لم تسأل نفسك يومأ هذا السؤال؟
لماذا شهرزاد لم تغار الا من تلك الامواج لماذا لم تغارعليك من أمراء جميلة
لانك يا مولاي دائما وابدا عندما تكون غضبان مني او مشتاقأ الي تذهب اليه شاكيا وحاكيأ وباكيأ له عني لانه من يعرف قدر حبك لي لانه معاك اينما تكون هناام هناك انه معاك دائما
لعلك تعرف انني كل النساءلذلك لا اغار من تلك النساء انني اعرفك اكثر منه انا من أحبك انا من تكلم معاك انامن احسك
انما هو(صندوق)مثل قولك لي يا مولاي انه لا ينطق بكلمة واحده لتريح قلبك وعقلك
انما انا من وجدت صامتأ لكي تتكلم حاكيأ لكي ترتاح
اقولها بكل فخر انني اغار من نفسي عليك فلا تتعجب مولاي من غيرتي من تلك
(البحر)

Anonymous said...

رائعة هيا ألف ليلة وليلة